مصادر تركية مطلعة تكشف عن اتفاق جديد مع الروس خلال مباحثات أنقرة.. وصحيفة: واشنطن وحلف “الناتو” يفكران في تصعـ.ـيد عسكـ.ـري دعماً لتركيا

مدى بوست – فريق التحرير

قالت صحيفة “آسيا تايمز” أن حـ.ـرب الوكالة التي تشهدها محافظة إدلب السورية تتجه نحو التصـ.ـعيد العسكـ.ـري؛مشيرة إلى أن الغرب يفكر في دعم حملة تركيا في الشمال السوري.

وقالت الصحيفة، الخميس 12 مارس /آذار 2020 في تقرير لها إنه “وفقاً لعلماء السياسة فإن الصـ.ـراعات تطول عندما تتدخل القوى الأجنبية”، معتبرة أن ذلك ينطبق على سوريا.

وحول سبب انطباق تلك الحالة على الوضع السورية، أشارت الصحيفة إلى أن “النظام السوري مدعوم من إيران وحزب الله وروسيا في حين أن الفصائل الثورية مدعومة من الولايات المتحدة وبعض أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي وقطر والمملكة العربية السعودية”، حسبما ترجمته شبكة “نداء سوريا”.

وتابع التقرير: “إذا زاد رعاة أحد الأطراف الدعم المادي لوكيلها، فسيكون هناك خـ.ـطـ.ـر تصـ.ـعيد من قِبَل رعاة الجانب الآخر”.

وأشار “الآن، تفكر الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في تصـ.ـعـ.ـيد عسكـ.ـري دعماً لحملة تركيا في سوريا”.

وذكرت أن “هذا السيناريو يخـ.ـاطـ.ـر بتصـ.ـعيد الـنـ.ـزاع السوري إلى حـ.ـرب إقليمية ودولية بين القوى النووية الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين)”.

وختمت بالقول: “بناءً على التدخل الخارجي واحتمال أن يحـ.ـدث تصـ.ـعيد عسكـ.ـري أكثر عنـ.ـفـ.ـاً من المحتمل أن ينتـ.ـهي الأمر في طريق مسـ.ـدود لذلك يتساءل المرء هل هناك حاجة لإيجاد مسار آخر؟”.

مصادر تركية رفيعة المستوى تكشف تفاصيل جديدة عن الاتفاق مع الروس

من جانب آخر، كشفت مصادر تركية رفيعة المستوى، الخميس 12 مارس/ آذار 2020 عن أنّ أنقرة وموسكو اتفقتا على فتح معابر عـ.ـدة لعودة النـ.ـازحين والمهـ.ـجـرين السوريين في منطقة خفـ.ـض التصـ.ـعيد بإدلب شمال غربي سورية، في حين يبحث الجانبان موضوع تقديم ضمـ.ـانات لعودة آمنة للمدنيين.

اقرأ أيضاً: تركيا تكشف خطوتها القادمة في إدلب.. والرئيس أردوغان يوضح سبب تعليق عملية “درع الربيع”.. وبيان للدفاع التركية حول المباحثات مع الروس

وقالت مصادر دبلوماسية تركية مطلعة، تحدثت لموقع “العربي الجديد”، تعليقاً على كلام وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، حول التوصل إلى توافقات مع الوفد الروسي خلال المباحثات الجارية في أنقرة، إنه “لا يمكن الحديث عن حصول خـ.ـرق كبير في التوافقات، عـكـ.ـس ما يصرح به، ولا يزال هناك طريق طويل ليقـ.ـطعه الطرفان”.

وأضافت المصادر أنّ “المفاوضات تجري لبحث مصيـ.ـر عودة المهـ.ـجرين والنـ.ـازحين إلى قراهم وبلداتهم داخل مناطق حدود اتفاقية سوتشي، أي منطقة ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي، وريف حلب الغربي”.

اتفاق على اعتماد نقاط عدة كمعابر لعودة النـ.ـازحين إلى قراهم وبلداتهم

“وأكدت المصادر أنّ “التوافقات الحالية المقصودة، هي الاتفاق على اعتماد نقاط عدة كمعابر لعودة النـ.ـازحين إلى قراهم وبلداتهم، ومن بينها معبر في منطقة أريحا، ومعبر في منطقة أرناز بريف حلب، وآخر في منطقة فريكة بريف إدلب، وبالتالي يمكن القول إن سقف التوافق حالياً هو الاتفاق على اعتماد المعابر فقط”.

وأوضحت “يتواصل الحديث والاتفاق بين الطرفين على موضوع عودة النـ.ـازحين والمهجـ.ـرين، والضمانات التي يمكن أن تقدَّم لهم بعـ.ـدم المـ.ـساس بهم، كما حصل في مناطق أخرى شملت مصالـ.ـحات من مثل الغوطة الشرقية ومناطق ريف درعا”.

وبحسب ذات المصادر، فإنّ “تركيا تسعى للحصول على ضمانات كبيرة جداً مختلفة عن تلك التي حصلت في هذه المناطق، مستشهدة بما حصل فيها من تجاوزات للنظام، وإخـ.ـلاله بالاتفاقات الموقعة فيها بحق الأهالي والشبان وقيادات المعارضة ونقـ.ـص الخدمات، في ظل غمـ.ـوض كبير لا يزال يلف مصـ.ـير نقاط المراقبة التركية، التي حتى الآن، لم تتنـ.ـازل عنها أنقرة خلال المحادثات مع الجانب الروسي”.

كما أنّ سعي تركيا للحصول على ضمانات من هذه المناطق “يشير إلى أنها تشمل المناطق التي تقدم بها النظام في الأشهر الأخيرة، فضلاً عن مناطق جنوب الطريق الدولي إم 4 حلب اللاذقية، حيث يتم سحـ.ـب فصائل المعارضة من المنطقة تدريجياً، من مسافة 6 كيلومترات عن جانبي الطريق، ودخول ورش تصليح من طرف النظام فعلياً من أجل إصـلاح الطريق الدولية”.

صورة نشرتها وزارة الخارجية التركية لاجتماع الوفد الروسي – التركي في أنقرة قبل أيام

مصادر تركية تكشف موعد تسيير أول دورية مع الروس في إدلب

وفي الإطار، قالت مصادر ميدانية تركية، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الأحد المقبل سيشهد تسيير أول دورية مشتركة بين الجيشين التركي والروسي على الطريق الدولية إم 4 (حلب اللاذقية)””.

وأشارت المصادر  إلى أنّ “روسيا تطالب أنقرة بأن تكون المنطقة الآمنة على جانبي الطريق مـنـ.ـزوعة من أي تواجد للمعارضة المسـ.ـلـ.ـحة، على أن تنشـ.ـئ روسيا نقاط مراقبة فيها، في وقت تـ.ـرفـ.ـض تركيا هذا المقترح لما له من أبعاد في فصل المنطقة وعـ.ـزل جنوب الطريق الدولية، ومنـ.ـع الحركة فيها ما يمهد لسيطـ.ـرة النظام عليها”.

وعلى الرغم من حديث وزير الدفاع التركي عن التقدم الحاصل في المفـ.ـاوضات الجارية مع الوفد العسكـ.ـري الروسي، إلا أنّ تفاصيل كثيرة ما زالت مبهـ.ـمة، منها مصـ.ـير جنوب الطريق التي يبلغ عمقـ.ـها أكثر من 6 كيلومترات، ومصيـ.ـر المعارضة فيها، وأيضاً نقاط المراقبة وموضوع الضمانات التي تسعى تركيا للحصول عليها.

وقبل أي اتفاق، تبقى في النهاية الكلمة لسكان المنطقة، وما مدى استجابتهم وثقتهم للعودة إلى مناطق تخـ.ـضع لسيطـ.ـرة النظام بعد سنوات من رفـ.ـضهم حكمه، حيث كان هناك استباق شعبي رافـ.ـض للعودة إلى حكم النظام”.

وفي وقت سابق من الخميس 12 مارس/ آذار أكد وزير الدفاع التركي، الجنرال خلوصي آكار أنّ بلاده أنجزت تفاهمات مهمة مع الوفد العسكـ.ـري الروسي بخصوص الأوضاع في محافظة إدلب شمال غربي سورية، قائلاً “أنجزنا تفاهمات مهمة مع الوفد العسكـ.ـري الروسي بخصوص إدلب”.

هدوء حـ.ـذر

ومع دخول وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في شمال غرب سورية بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، يومه السابع، يتواصل الهدوء النسبي هناك، مع تقدم محدود لقوات النظام من دون قـ.ـتـ.ـال.

ونقل موقع “العربي الجديد” عن مراسله في سوريا قوله  إنّ قوات النظام تقدمت في مناطق معـ.ـارة موخص والبريج في محيط كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، وثبتت بعض النقاط من دون قـ.ـتـ.ـال مع الفصائل.

حيث إن المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام خالية من وجود الفصائل. وكانت قوات النظام تقدمت إلى المناطق المذكورة في السابع من الشهر الجاري، ثم انسحـ.ـبت منها بعد قـ.ـصـ.ـف مكثـ.ـف نفـ.ـذته الفصائل.

وكانت قوات النظام السوري تبادلت القـ.ـصـ.ـف المـ.ـدفـ.ـعي، أمس الأربعاء، في محافظة اللاذقية غربي سورية.

اقرأ أيضاً: ستجعل الحل في إدلب “سهلاً”.. الرئيس التركي يوجه دعوة لنظام الأسد وداعميه

وجّه الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” دعوة لنظام الأسد، وداعميه المتمثلين بروسيا وإيران، واعتبر أن الحل في محافظة إدلب شمال غربي سوريا سيكون سهلاً في حال استجابوا لها.

وتأتي دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن أكد صباح الأربعاء 11 مارس / آذار 2020 أن بلاده لن تسمح لنظام الأسد الطائفي والتنظيمات الإرهـ.ـابية بالسيطـ.ـرة على الحدود معها، مؤكداً أن تركيا سبتعـ.ـدهم عن حدوددها.

ودعا “أردوغان” اليوم كلاً من نظام الأسد والدول الداعمة له لـ”تحرير ثلث الأراضي السورية من احتـ.ـلال حزب العمال الكردستاني PKK”، مضيفاً: “عندما تتمكنون من ذلك، فإن حل الأزمـ.ـة القائمة في إدلب وباقي المناطق سيكون سهلاً”.

وأفاد الرئيس التركي بأن الاعتـ.ـدا ءات الصادرة عن ميليشـ.ـيات الحماية المتمركزة في منطقة “تل رفعت” شمال حلب زادت في الفترة الأخيرة، مضيفاً أن عملية تحيـ.ـيد عناصر الميليـشـ.ـيات تجري من قِبَل الجيش التركي لمجرد رؤيتهم، بحسب “نداء سوريا”.

أردوغان يوضح أسباب تعليق عملية درع الربيع 

بدوره، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسباب التي أدت إلى تعليق عملية درع الربيع التي انطلقت ضـ.ـد ميليشـ.ـيات الأسد في إدلب أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي.

وأكد الرئيس أردوغان، الأربعاء 11 مارس / آذار 2020 في كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي أن اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار في إدلب مؤقت، مشدداً على أن تركيا قبلت به ليس بسبب عجـ.ـزها عن مـ.ـواجـ.ـهة النظام السوري.

اقرأ أيضاً: تركيا تكشف خطوتها القادمة في إدلب.. والرئيس أردوغان يوضح سبب تعليق عملية “درع الربيع”.. وبيان للدفاع التركية حول المباحثات مع الروس

وأضاف: “إن موافقة تركيا على وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار جاءت لرغبتها في إيجاد حل لأزمـ.ـة إدلب يمكن قبوله من كافة الأطراف”، مؤكداً أن القوات التركية تراقب حشـ.ـود نظام الأسد وداعميه وستوجه ضـ.ـربات قاسـ.ـية لهم في حال خالـ.ـفوا وعودهم.

وشدد على أن تركيا عازمة على إبـعـ.ـاد التنظيمات الإرهـ.ـابية والنظام السوري الطـ.ـائفي عن حدودها الجنوبية، مشيراً إلى أن “الأسد الذي يقـ.ـتـ.ـل الأطفال والمدنيين تلقـ.ـى درساً قوياً في عملية درع الربيع ورأى بعينه قوة جيشنا”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق