كاترينا الثانية.. قصّة صاحبة التمثال الذي ظهر خلف الوفد التركي وأثار الجدل.. وهذا ما قاله أردوغان للافروف وتسبب بتفاعل عبر الشبكات الاجتماعية (فيديو)

مدى بوست – فريق التحرير

شهدت القمة الروسية – التركية التي شهدتها العاصمة الروسية موسكو، عدة مواقف أثارت بعضاً من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.

القمة التي استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره فلاديمير بوتين ووفود بلديهما، نتج عنها الإعلان اتفاق جديد يتضمن وقفاً لإطـ.ـلاق النـ.ـار، لكنها لم تكن خالية من بعض المواقف المثيـ.ـرة للجدل.

فقد تناقل نشطاء التواصل الاجتماعي، مواقف في موسكو، بين الوفدين الروسي والتركي، منها صورة لتمثال، وحديث بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

صورة التمثال الذي تم وضعه في خلفية المكان الذي وقف فيه الوفد التركي الذي ضم مجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين (إنترنت)

وكالة الأناضول: التمثال موجود منذ سنوات 

بدورها، نشرت وكالة الأناضول التركية للأنباء، تقريراً أكدت فيه أن تمثال كاترينا موجود في الغرفة التي جرى استقبال الرئيس أردوغان والوفد المرافق له فيها منذ سنوات.

وأشارت الوكالة إلى أن البعض ممن أسمتهم “ذبـ.ـاب إلكتروني” حاولوا استغـ.ـلال تلك الصورة واتهـ.ـام بوتين بالإسـ.ـاءة لتركيا، مؤكدة أنه لا يوجد أي شيء من ذلك كون التمثال موجود منذ سنوات وظهر خلال استقبال بوتين لعدة زعماء منهم ملك البحرين وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ما هي قصة كاترينا الثانية؟

وقالت صحيفة “يني شاغ” التركية المعارضة، إن التمثال هو لإمبراطورة الإمبراطورية الروسية “كاترينا الثانية”، التي تقف خلف سقـ.ـوط شبه جزيرة القرم من أيدي الإمبراطورية العثمانية الثانية.

ولفتت إلى أن كاترينا الثانية حكمت روسيا لمدة 34 عاما، ما بين (1729- 1796)، وتسببت بسقـ.ـوط شبه جزيرة القرم من الأيدي العثمانية.

وأشارت إلى أن حقبة “كاترينا الثانية”، سجلت خسـ.ـائـ.ـر كبيرة للإمبراطورية العثمانية، لافتة إلى أن ثلاثة سلاطين عثمانيين حكموا خلال فترتها، وهم السلطان مصطفى الثالث، وعبد الحميد الأول، وسليم الثالث.

وذكرت أن خلال حقبتها، خاضت روسيا حـ.ـربين رئيسيتين مع الإمبراطورية العثمانية، كانت الأولى الحـ.ـرب التي جرت ما بين (1768- 1774) في عهد السلطان مصطفى الثالث، وعندما اعتلى السلطان عبد الحميد الأول العرش، تم توقيع معاهدة نتج عنها استقلال شبه جزيرة القرم.

ولفتت إلى أنه بعد 9 سنوات من توقيع الاتفاق، قررت الإمبراطورة الروسية كاترينا الثانية، ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عام 1783.

وأضافت أن العثمانيين في عهد السلطان عبد الحميد الأول، رفـ.ـضـوا قبول ذلك، فكانت الحـ.ـرب العثمانية الروسية الثانية بين عامي (1787- 1792) لاستـعـ.ـادة شبه الجزيرة، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، حسبما ترجمت صحيفة “عربي 21”.

وأكدت الصحيفة التركية أن خسـ.-ارة شبه جزيرة القرم كانت هـ.ـزيـ.ـمة كبيرة للعثمانيين، وفيها فقـ.ـدت أرض إسلامية لصالح المسيحيين، كما أن روسيا حققت نجاحا استراتيجيا كبيرا باستـ.ـيلائـ.ـها على هذه الأراضي على ساحل البحر الأسود، وأتيحت لها الفرصة لإنشاء بحريتها هناك. 

أردوغان يصافح سيرغي لافروف 

في سياق آخر، ذكرت صحيفة “يني عقد”، التركية، أنه فور انتهـ.ـاء المؤتمر المشترك بين الزعيمين الروسي والتركي، توجه أردوغان إلى وزير خارجية موسكو لافروف وصافحه، موجها له سؤالا، فيما هل تم إبـ.ـلاغ النظام السوري بالاتفاق أم لا؟”.

وأكد أردوغان على وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، أن يسأل المسؤولين الروس عما إذا تم الاتصال بالأسد أم لا، مطالبا تحـ.ـذيـ.ـر عناصر النظام السوري، بخصوص وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار الذي تم التوصل إليه في موسكو، بحسب ما أوردته الصحيفة.

اقرا أيضاً: نشطاء أتراك يتحدثون عن مضمون الفيديو الذي طلب وزير الخارجية الروسي من تركيا أن لا تنشره

ويأتي توضيح الصحيفة بعد أن أثار فيديو مصافحة أردوغان للافروف جدلا وتساؤلات عن سببها.

الخارجية الروسية سبق أن سببت الجدل 

ولا يعتبر تمثال كاترين والوفد الروسي، الأمر الأول الذي أثار الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد سبق أن أثارت وزارة الخارجية الروسية قبل أيام من اللقاء المذكور، العديد من التساؤلات، بعد أن نشرت على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك، منشوراً حول الحـ.ـروب بين روسيا والدولة العثمانية بين عامي 1877-1878.

يشار إلى أن كاترين الثانية، اشتهرت أيضاً باسم كاترين العظيمة، وهي إحدى أبرز وأهم وأكبر حُكَّام روسيا عبر التاريخ. كما أنها من أطول النساء الحاكمات عهدًا، إذ امتدَّ عصرُها من سنة 1762م حتَّى وفاتها سنة 1796م عن عُمرٍ ناهز 67 سنة.

جنرال تركي متقاعد يعلق على الاتفاق بين بوتين وأردوغان

من جهته قال جنرال تركي متقاعد، إن أهم ما سطره الاتفاق، هو منـ.ـع الصـ.ـراع المتـ.ـدحـ.ـرج بين روسيا وتركيا.

ورأى في حوار مع صحيفة “جمهورييت”، وترجمته “عربي21″، أن الاتفاق أرجـ.ـأ الصـ.ـراع مع النظام السوري في إدلب، لـ “فترة قصيرة”، لأن الأطراف أكدت أنها لها الحق في الدفاع عن نفسها في حال تعـ.ـرضـ.ـها لأي هـ.ـجـ.ـوم، في منطقة يتجول فيها المـ.ـحـ.ـرضـ.ـون.

اقرأ أيضاً: قراءات الصحف التركية لاتفاق أردوغان – بوتين.. جنرال سابق ومراقبون يوضحون رأيهم ويكشفون الدور الأمريكي القادم

وأشار إلى أن اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار، يقسـ.ـم إدلب إلى قسـ.ـمين، 6 كيلومترات إلى الجنوب، وأخرى مثلها إلى الشمال من الطريق السريع “أم4″، الذي يكتسب أهمية استراتيجية بين اللاذقية وحلب.

ورأى أنه من الـصـ.ـعب إنشاء منطقة آمنة في هذه المنطقة، وقد يستغـ.ـرق الأمر طويلا، مع وجود بعض الاشتـ.ـبـ.ـاكـ.ـات هنا وهناك بسبب وجود بعض المنظمات، التي تصنفها الأمم المتحدة بالإرهـ.ـابـ.ـية” بالقرب منها.

وأضاف أن هناك مسألة مهمة في الاتفاق، وهو وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار على الوضع القائم، ووقف جميع وسائل النقل البرية والجميع، (أي إن الجميع يبقى في مكانه الجديد)، وعليه فإن النظام السوري لن يتـ.ـراجـ.ـع وفق اتفاق سوتشي 2018، وستبقى القوات التركية التي عززتها بإدلب في مكانها.

لن يستمر طويلا.. ما علاقة الولايات المتحدة؟

وشدد على أن اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار الجديد، لن يستمر طويلا، بسبب تأكيد الرئيس الروسي حق بلاده في مكـ.ـافـ.ـحة المنظمات الإرهـ.ـابية، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام في المنطقة التي لا تخـ.ـضـ.ـع لسيطـ.ـرتها.

اقرأ أيضاً: البيان كان “بروتوكولياً”..قراءة في قمة أردوغان بوتين.. محللون وخبراء يوضحون ما الذي تعنيه الوثيقة المعلن عنها؟

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تحبذ اتفاق وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار الذي جرى، لذلك من المتوقع أن تقوم برفع هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهـ.ـابية، كما فعلت مع الوحـ.ـدات الكردية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق